الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» عقبة في طريق النسيان - نضال القاسم
الإثنين نوفمبر 07, 2011 3:00 pm من طرف yaman

» قصيدة عروس النيل لسميح القاسم
الجمعة أكتوبر 28, 2011 1:35 pm من طرف زائر

» جدارية (محمود درويش)
الجمعة أكتوبر 28, 2011 1:30 pm من طرف زائر

» عمر أبو ريشة (مواسم الورد)
الخميس أكتوبر 27, 2011 12:23 pm من طرف yaman

» أغُتصبتْ وسط الزحام ليمان نجار
الإثنين أكتوبر 24, 2011 4:09 pm من طرف yaman

» الفيلم السوري : روداج إخراج نضال الدبس
الأربعاء يونيو 29, 2011 8:37 am من طرف yaman

» قصيدة اكثر من معركة لسميح القاسم
الأحد يونيو 26, 2011 1:15 am من طرف fafi star

» قصيدة صوت الجنةالضائع لسميح القاسم
الأحد يونيو 26, 2011 1:14 am من طرف fafi star

» قصيدة القصيدة الناقصة لسميح القاسم
الأحد يونيو 26, 2011 1:13 am من طرف fafi star

دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأكثر شعبية
قصة مسرحية " هاملت "لـ شكسبير
السيرة الذاتية لطه حسين
السيرة الذاتية عباس محمود العقاد
مفدي زكرياء السيرة الذاتية
السيرة الذاتية لتوفيق الحكيم
قصة مسرحية حلم ليلة في منتصف الصيف لشكسبير
السيرة الذاتية لجبران خليل جبران- جبران خليل جبران
الفيلم السوري : روداج إخراج نضال الدبس
تعريف المقالة
السيرة الذاتية لمحمد حسين هيكل
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
fafi star
 
yaman
 
moataz
 
rose
 
soso
 
Nidal Al Qasim
 

شاطر | 
 

 مسرحية الفراشات...لاتحترق تأليف احمد حسين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
yaman
Admin
avatar

عدد المساهمات : 42
تاريخ التسجيل : 07/06/2011
العمر : 24
الموقع : http://sparse-rose.yoo7.com

مُساهمةموضوع: مسرحية الفراشات...لاتحترق تأليف احمد حسين   الثلاثاء يونيو 21, 2011 10:53 pm

مسرحية الفراشات .....لاتحترق
تأليف احمد حسين
فكرة يحيى ابراهيم


تدخل هي من بين انقاض بيوت بغدادية قديمة بخطوات منتظمة على دقات الساعة تك تك بطيئة تصل الى مقدمة المسرح تنتظر شيئا ما .....
يدخل هو من مؤخرة القاعة من داخل جمهور المتفرجين يغني بصوت يبدأ خافتا ثم يعلو اغنية حميد منصور عن الانتظار....
يصل منتصف القاعة بين الجمهور ....
هو – بلا والله العمر فاتته كل القطارات
ماظل قطار مافات هذا العمر .... لاقطار طفولة .... ولاقطار شباب
عمر افنيته بالانتظار اي والله ابو حميدة انتظرتك ... بس اينك انت .. العمر كله افنيته بالانتظار ...اليوم
خرجت كالعادة متوجها الى عملي اشرت الى سيارة الاجرة
اخوية الله يساعدك
الله لايساعدني شكو ؟؟؟
قل يالله يافتاح يارزاق
لباب المعظم ...اريد اوصل بسرعة الله يخليك !!!بعد المعاملة الطويلة والاجرة العالية قبل السائق ان __-اصعد حتى اذهب الى دوامي بالمدرسة وبعد مجموعة لطميات.... وعشر ادعية متأكد ان السائق مايعرف معناها قبل يطفي المسجل...وما ان تذكرت ايام فيروز والصباحات القديمة .... وفجأة ....توقفت السيارة بفرامل قوية ... يقلد صوت الفرامل .... قرب حاجز التفتيش
هو- قف ... توقف ... الكل يترجل من السيارة ... يلله يلله بسرعة
ها... يابة ...سالمين
لاتناقش انزل ...
. اخوية ... انا يجب ان اصل الى دوامي في المدرسة ...
اي انزل المدرسة تستطيع الانتظار الان
انتظر ... انتظر ... قلت لك
اوووووه ... هم رجعنه انتظر ..
.الانتظاربدأته مبكرا وكأنه مكتوب علي في لوح قبل الخلق....
حين اخرجوني الاطباء عنوة من بطن امي المسكينة ...اي نعم بعملية جراحية ...
قال الاطباء ان الجنين عمره اكثر من تسعة اشهر يعني الجنين اللي هو حضرتي طبعا
كان ينتظر شيئا ما في الرحم ولايريد الخروج
هكذا اخبرتني جدتي بعد سنوات
يقلد صوت الجدة
يمه هذا شلون وقت هاي علامات الساعة 10 شهور وبعده لازك ببطن المرة كان موٌتها .... الله الستار يمه من هذا جيل ... ملعون الله الساتر منه ....
يواصل الصعود الى خشبة المسرح
هو- اي والله بيبي جيل ملعون..... طبعا انا انتظرت متعمدا والله لو ادري ان هذا هو شكل العالم والله كان ظليت لازك يابيبي ... لازك ... لو ما ادري شنو ... لااخرج ...
صبا ح الخير ... ( لها ) ..لازك فد لزكة
صباح الخير اي خير طبعا؟
مرحبا ..اقصد... مساء الخير ..
زين... اذا لامساء خير ولاصباح خير ... ماذا اقول لترد علينا
يابة مرحبا ..... هذه بيبيتي اللي هي جدتي عليها تنبؤات ليست طبيعية بالمرة ...* يحاول التقرب لها
هو- يعني قبل ان تموت الله يرحمها قالت لي مثلا انت راح تبقى منتظر طول عمرك .....البنية اللي تريك الويل ....
ياويل يابيبي اكثر من الويل هذا ا؟؟؟ وهي وينها ...بس خلي اشوفها ... لا وكانت تقول
وحتىزواج ماراح تتزوج الا تشوف بنية علة توالي وقتك
بنية حلوة ... ولطيفة ... وصامتة .. ووو عراقية ... تخبل ؟؟ كلها سحر وجمال و....

....

هي تشيح بنظراتها عنه ... وتحاول التهرب من كلامه الموجه لها ..
هو- انت تنتظرين كذلك .. الباص ... ام التاكسي .
.ام ربما تنتظرين "" لنفسه "" رجلا مثلي فارس مثلي انيق وحلو...طبعا معلم ... وخوش ولد وافوتج... أم أنك تنتظرين .....
البا ........ يصعق هو لرؤيتها وهي تحاول فتح الصاعق ( مؤثر )
هي --- تتحرك الى الامام وتحاول فتح الصاعق للتفجير ( يرن جرس الهاتف النقال في الوقت نفسه)
ها ... كيف ... نصف ساعة ... تأجل موعد التنفيذ نصف ساعة ... نعم نعم ... حاضر .. امرك... حاضر
هو يحاول الهروب بعد ان انهت المكالمة
هي تحاول منعه من ذلك بجسدها
هي – قف الى اين ... ها خفت ...ها... مو هسة جنت فارس ومغوار !!
اسمع ..يبدو انك رجل بسيط وعلى كد حالك ... وليس لك شأن بما يجري
لذا قررت منحك فرصة ..
هو بخوف – فرصة ...؟؟
هي – نعم ساعقد معك صفقة .. تكفل بها حياتك ... يعني ممكن ان تعيش ؟؟
هو .- اعيش .. ينظر االى الديناميت على صدرها!!!!
هي_ نعم قررت ان امنحك فرصة البقاء على قيد الحياة كل الذي اريده منك ان تبقى في مكانك هذا ولاتتحرك خطوة واحدة ... حتى أأذن لك ؟؟
هو – ووو متى سيكو ن ذلك؟؟؟ يستمر بالتحديق بالصاعق والمتفجرات!!
هي _ لاتخف الان واهدأ ... قلت لك سامنحك فرصة الحياة !!!
هو _ تمنحيني ... فرصة الحياة....لللللللل..كن.... كيف ؟؟
هي .. سأدعك تذهب قبل 5 دقائق من موعد تنفيذ العملية وبذلك ستعيش انت وسانفذ مهمتي وليس لك شأن بما سيحدث هنا؟؟ ها ما قولك اما هذا او ان ننفجر الان معا حين ارخي يدي من هذا الصاعق ؟؟؟
هو ... ماذا يمكن ان اقول .. ترغميني على الانتظار مرة اخرى وربما تكون الاخيرة.... تجبريني على انتظار موت يمكن ان يباغتني باي ثانية ... ياالهي ماهذه المصيبة كيف يمكن ان تنتهي هذه اللحظات
يا لكارثتي باي وجه تصبحت اليوم ؟؟؟؟ يجلس مستسلما ....
هو_ هل يمكن ان تكون هذه لحظات حقيقة .... لايمكن.. هذا كابوس كابوس مرعب انا والموت نتحادث وانتظر .... انتظر... ماذا.. يمكنها ان تفلت الصاعق باي لحظة و.... لالالا.... لايمكن ان يكون ذلك حقيقيا امراة .... تفجر نفسها ... ""
هو- ممكن اسأل ؟
هي_ صامتة
هو_ كيف يمكن ان يجتمع كل هذا الحقد والكره في كائن من المفترض ان يكون مصدرا للحياة ؟؟؟مبكرة جدا
هي_ صامتة
الم تعرفي يوما الشفقة والحب ... نعم الحب ’؟؟يستدرك يعني ...اي حب يعني حب الاب او الام او الاخ العائلة الم تكن لك يوما عائلة .؟؟
الم يكن لك يوما بلد ... تخافين عليه لماذا كل هذه القسوة على هذا البلد ... لماذا ؟؟؟انت لايمكن ان تكوني عراقية .. من اي بلد انت ؟؟؟ اي لعنة ارسلتك علينا؟؟؟
هي ___ اخرس اخرس انا عراقية اكثر منك ومن اهللك ... ( بغضب ) كف عن الكلام والا..؟؟؟
اسمع عليك ان تصمت وتنتظر لكي تستطيع ان ترجع سالما الى اهلك... وليس لك شأن بالذي يحدث هنا فهمت ؟؟لا اريد منك سوى الصمت والانتظار .... هل تسمع ؟؟؟ اصمت وانتظر!!!! ( لنفسها **
وهل اتى بي الى هذا المكان وفي هذا الموقف .. سوى هذا الحب ؟؟... والرغبة برؤيته حرا؟؟؟
هو- عراقية ؟؟ وتريدين الانتحار بهذه الطريقة البشعة ؟؟
هي- اتسمي الجهاد انتحارا بشعا ؟؟ام تريد مني ان اظل ساكتة وانتظر مثلك ومثل امثالك انما الجهاد باب من ابواب الجنة اعطاه الله لخاصة اوليائه ... . . ثم انك تستخدم ذات المفردات التي عودكم عليها ال..... ؟
هو- الجهاد..؟.. اي جهاد.؟؟. انك تقتلين اناسا ابرياء ليس لهم جريرة بما حدث ويحدث... اناس ابرياء.... تقتلين البسطاء العراقيين.. عامل البناء .... والطفلة التي تريد الذهاب الى المدرسة والمرأة العجوز في السوق الشعبي... هم ناقصهم احزان ومآسي .... حتى تأتين انت الان وتسمين القتل جهادا
اتسمين هذا جهادا ؟؟
اي رب قاس حرضكم على فعل هذا لاافهم كيف يمكن ان يخلق جنة لمن يكره الحياة ؟؟؟ لمن يكره هذه الجنة على الارض كيف؟؟
هي- لاتتكلم عن الله بهذه الطريقة لن اسمح لك ...... هل فهمت ؟؟؟ الله فرض الجهاد على القادرين عليه....واشترى من الناس اموالهم وانفسهم ... طبعا مثلك وامثالك لا يعرفون الله...ولاقانون الله انتم فقط تعرفون قوانين بريطانيا وامريكا دول الاسكتبار والكفر....
ثم ان هؤلاء الابرياء الذين تتكلم عنهم سينتقلون الى الخلود جوار الله طبعا المؤمنين منهم اما المرتدين والذين يوالون الكفر فحكمهم حكم المرتد عن دين الله وليس له الا النار وسؤ العقاب.!!دعهم يموتوا ...ويغادروا هذه القوانين الوضعية ... ويتركوا هذه العذابات البشرية الوضيعة ..التي ادخلتموهم في سجنها؟؟؟
هو- ولكن كيف .... من انت لتضعين الناس في الجنة والنار ؟؟ وتحاسبينهم وتصنفينهم هكذا؟؟؟ وكيف ؟؟
كيف يقوى جسد سقاه الفرات ودجلة
على تعذيبهما ... بهذه الطريقة
اي جحود لابناءك نشهد كل يوم ايها الوطن ....
واي ابناء عاقين انجبت ايها البلد المثخن بالجراح .؟؟؟
هي – اخرس قلت لك انا لست جاحدة ولا عاقة ... وانت لست اكثر وطنية مني هل فهمت ..
. ان الجراح التي رأيتها في هذا الزمن اكثر مما يستطيع عقلك ان يتخيلها ... ؟؟؟ ... المآسي التي عشتها اصعب من ان يتحملها جبل ...هل تفهم .. الناس في كل العالم ترى مصيبة واحدة في كل عمرها انا رأيت وعشت وشهدت كل مصائب الناس في يوم واحد ...قلت لك اصمت اصمت ولاتفتح الجروح الناتئة في هذا القلب...؟!!
هو – اشك بان لك قلب ... لايمكن ان يكون لك قلب ...؟1!!!!وتتحدثين عن الجراح ...كيف لمثللك ان يجرح ...... جراح .... واي جرح رأيت ....؟؟؟ بسخرية ...
هل ساقوك الى حرب عبثية كخروف
مثلي....
.واجبروك على ارتداء البسطال حتى في النوم ؟؟؟؟
ام هل ابدلوك بوظيفة المعلم المحترمة
وظيفة كاتب بريد كان عليه ان يتعلم لغة الخرسان كي يسلم على حياته ؟؟؟؟
وحين لم افلح في اقفال فمي... اقتادوني في ليلة باردة الى جهة لا اعلم وجهتها حتى اليوم
وبعد ان بقيت معلقا الى السقف 3 ايام ومعصب العينين اشبعوني انواع الضرب وال...
جاءني الحارس الليلي وقال لي بصوته الرحيم
يمعود.... اعترف لان غدا سيأخذون وجبة اعدام
واخشى ان تكون انت فيها
لاني سمعت الضابط يقول كل من لايعترف اعدموه وتخلصوا منه...
نعم وحين جاء الضابط في اليوم التالي ((يمثل دور السجين ))
اعترف والله اعترف
الضابط – من هذا _-؟؟؟؟؟
السجين – انا اعترف والله اعترف ... ؟؟
تعترف بماذا
بكل شيء.... اي شيء تريدون مني الاعتراف به؟؟؟اي شيء!!!
الضابط_-- ها تعترف اخيرا ....ها ...... بابا هو احنه نعرف ماهي تهمتك حتى تعترف .....اسمع انت محكوم عليك بانتظار التهمة
هيا اذهب اذهب حتى نعد لك التهمة ...؟؟وبقيت انتظر التهمة والحكم عليها ... حتى صرت اكلم الحيطان
وخرجت من السجن بعفو عام بعد ان اعترفت بكل التهم التي لااعرفها حتى اليوم لكن حتى انجو من وضع الخازوق ب....... اعترفت ... ؟؟؟
ولكني لم اجرؤ ان اكره هذا السجن الاكبر يوما ..بل لم اجرؤحتى على كره الشرطي الاحمق الذي نصحني بالاعتراف ....
وكنت ومازلت اقول كما قالت جدتي لي
غدا سيكون جميلا وغدا .. ومازلت اقول غدا سيكون جميلا .... لوفقط احببناه... هذا السجن ابن ال... "
اهي – اوووووه .... هل تسمي مجرد بقاءك صامتا بطولة ؟؟ ووطنية ... انت لاتعرف ماحل بي انا لكي تصادر وطنيتي وتزاودني عليها ..انا افنيت عمري كله من اجل هذا الوطن ...الوطن الذي كان يرفل بالعزة والكرامة ... حتى جاءوا من افسدوا علينا حياتنا...وزرعوا... هم وم جاء معهم اليأس والدمار...كل من جاء معهم يشبههم ولص مثلهم ...!!
ويبدو انك من هولاء اللذين جاؤوا معهم...؟؟
هو – مع من ؟؟انا لا ...لست مع احد انا مع نفسي واقول لك رغم مارأيت من هذا البلد الأ أني مازلت متفائلا ....!!! بان الغد سيكون اجمل..
ف....تفاؤلك هذا امر غريب بالنسبة لي لاافهمه .....بالمناسبة انت تشبه اخي محمد ..!
هو-محمد؟؟ اخوك ؟؟ اانت مثلنا لك اخوة ... واكيد اب وأم ؟؟؟
هي –وماذا تظن انا مخلوق من الفضاء ...طبعا لي اخوة واب وام ... محمد
..كان مثلك تماما يتكلم عن الوطن كما يتكلم عن حبيبته ..
.كان ضابطا في الجيش حين كان ياتي في الاجازات من الحروب كان يحدثني عن روعة الهور وعن احاديث القصب والاغاني الجنوبية الحزينة ...
وكل مرة كنت انتظر منه قصة جديدة ... اخر مرة كان يتكلم عن جنية في القصب تسرق الجنود... وكل من يقترب من الهوركانت الجنية تخطفه ولن يعود الى رفاقه في الحظيرة ...وحكى عن قصص الجنود الذين اكلتهم الجنيات ورمت بقاياهم الى سمك الهور ... وكان حزينا جدا تللك المرة ... لم اعرف انها قصته الاخيرة التي لم اره بعدها ....!!
هو – هل ............؟
هي – فقد في الهور ولم يعرف احد عنه شيئا..... لم يحضروا لنا جثة ولم تصل لنا رسالة ولا اي شي ؟؟ ومرت السنوات بين الانتظار واليأس منه انتهت الحرب وعاد من عاد ويأس من يأس لكن محمد لم يعد ولم نسمع عنه شيئا قالوا لنا بعض رفاقه انه هرب الى جهة غير معلومة وربما هو الان في اوربا ونسي ما كان فيه اصلا .. لكن الحياة استمرت وكنا ...ومازالت امي تنتظر في باب الدار رغم كل ماحدث!!!واستمرت الحياة ...
كنا هانئين في بيتنا انا وابي وامي وواخي الاصغر ... كان كل شي ء على مايرا م حتى اتى هولاء..الغرباء..وخربوا كل شي ... كل شي ...
ابي ... أبي المسكين حبيبي ...
....ابي لم يفعل شيئا لاحد كانت كل المحلة تحبه وتحترمه ... اعتاد على الذهاب الى الجامع القريب من نهاية الشارع لصلاة الفجر وحين ينهي الصلاة كان يأتينا بخبز حار من الفرن القريب من الجامع لنفطر سوية قبل الذهاب الى العمل ..
. انتظرناه في ذلك اليوم انتهت الصلاة ومرت ساعة ولم يأت طلعت الشمس في ذلك اليوم المغبر ولم يأت
ذهبنا الى الجامع للسؤال عنه ... فقالوا لنا ان سيارة بها ملثمون قد القوا القبض عليه ولايعرف احد الى
اين اقتادوه و بعد سبعة ايام..... كادت روحي كلهاتخرج من جسدي ... حين طرق احد الجيران الباب علينا بخوف
قالوا ابوكم ... وجدوه ....
ركضنا انا وامي حفاة ... كان القير في الشارع حار لاهب كأن الجحيم فتحت ابوابها على الشارع ....
اين......ابويه حبيبي وجدناه في الساحة القريبة
...)(((تبكي )) .. وجدناه مقطعا في الساحة الفارغة قرب الدار وقد ادخلوا المثقاب في صدره ..وقلعوا عينيه ..... ثم
قطعوه اربا كما يقطع الخروف
..بيدين مكبلتين الى الخلف ..بلا اي ذنب .. لم يفعل شيئا..
هل تفهم ان تصحوا على صوت الكلاب تريد نهش جثث احباء لك... . لم يكن له اي ذنب ولم يكن له اعداء على الاطلاق ..كان حنونا على الجميع .. حتى اطفال الحي افتقدوه ... لم اكن وحدي يتيمتك .. يا ابي الحبيب ...!!تركتني وحيدة ..
. حتى اخي الاصغر لم نسلم عليه.... لم يحتمل رؤية ابي مقطعا فاصيب بصدمة اقعدته مشلولا ... على عربة معوقين لايتكلم ولا حرف واحد .....هل تفهم معنى ان تصخو كل يوم على صراخه
وحين اذهب اليه يطلب مني اركبه في العربة ويشير الي الى نفس الساحة ولايتوقف عن الصراخ حتى اخذه الى هناك ...كل يوم ...كل يوم يفعل بي ذلك ...
كل يوم ارى ابي مقطعا امامي ... يقتل ويمثل بجثته ...كل يوم بلا ذنب ...
.. هل تفهم مامعنى هذا ؟؟كله ... ثم تقول لي ماالذي دفعني لكل هذا ؟؟؟تبكي بحرقة
هو- انا متأكد من شيء واحد فقط .. ان من يفعل ذلك ليس عراقيا!!! وانهم نجحوا في حبك الظلمة وحبالها حول عيوننا حتى صرنا نركض نحو الخنجر بصدرونا العارية متمنين انه صدر حنون سنضع عليه كل هذه الاثقال الغريبةوالاحزان السوداء ... ثم نصعق بلون ورائحة دمنا الذي لم نحفظه قبل قليل ..
. الامر مختلط والبوصلات معطوبة....
الا بوصلة القلب الذي يحب العراق صدقيني ..
هذه البوصلة لايصيبها العطب ابدا
. حبا صوفيا بلا غاية
.. بلا غضب ..و بلا ادنى شعور بغبن ما....
ذلك ماينقذنا ...وليس ماتفعلين انت الان !!!

يقترب منها مواسيا ....
\ينسى الاثنان الموقف الرئيسي بعد ان تقترب منه
يتحول الحوار الى حوار ودي
هي- رأيت مشاهد موت لاتخطر بالبال ...حتى صار بقائي على قيد الاحياء
نكتة نكتة سمجة ومخيفة ؟؟
بالمناسبة ....ما اسمك ؟؟
هو __ ها ... انا ... يحيى ؟؟؟ وانت ؟؟؟
هي – انا شعاع ؟؟
هو_ شعاع ؟؟ اسم جميل ... وانت كذلك تشعين جمالا صدقيني " رغم كل هذا الحزن المخيف الا انك مازلت مشعة وجميلة:
هي --- ها اه اي جمال واي شعاع بعد الذي حدث ...ها بسخرية .....؟؟
هو _ صدقيني حين رأيتك للمرة الاولى احسست ان جدتي على حق لاادري ؟؟ انتابني شعور غريب لااعرف ماهو
احسست انك كنت تنتظريني
وان جدتي المسكينة قد رأتك في عالم الغيب واخبرتني بان هذه هي المرأة .. التي تنتظرك .
. طبعا قد تقولين ان هذا الرجل مجنون .. لكني فقط اريد ان تعرفي ذلك ارجوك ... لاتتصوري ان بي مسا او جنونا
لكني رأيت بعينيك سحرا غريبا سحرا لم اعهده من قبل ؟؟؟ هل تصدقين ذلك ؟؟

هي _ محتارة وغير ومصدقة لكن املا بدأ يتسرب الى نفسها ...انوثة ؟؟ وجمال وسحر ؟؟ يبدو انك شاعر ؟؟ وتجيد غواية النساء المسكينات؟؟
هو- لا ولكني ... انتظرت كثيرا كي ياتي يوم اتنفس فيه بحرية اصرخ فيه بحرية انتظرت كثيرا رغم ان ابي
كان يقول
حرام ان نتفكر.... بشيئين اثنين
بالله او كرسي الحكم... هكذا كان يوصيني ...ابي .. اوصيك بتعلم لغة الخرسان حتى تسلم هكذا فعلنا انا واجدادك ياولدي ....
.حتى مات لفرط الخرس الموروث بجيناته ...
هي – لكنك لم ترث عنهم هذا الصمت كما يبدو ؟؟ وها انت تؤلف شعرا في امرأة رأيتها قبل دقائق فقط ...
هو- انا يحيى ابن عبد الحي الدايم ... اعشق كل النساء وانتظر امرأة واحدة !!
هي- والان تعترف انك زير نساء ؟
هو .-لا لا لا ليس لهذه الدرجة ..زير نساء ... لا ؟؟؟
هي – هكذا ..انتم ايها الرجال ليس لكم ادنى حد من الوفاء ..هه يحب كل النساء!!
هو –ها... بدأت تغارين ...اذن انا كنت على حق وجدتي كذلك كانت على حق ...وان هذه العيون لايمكن ان تكون الا لمن انتظرتها طويلا... انا على حق؟؟؟
هي – ليس لدي ولا لديك وقت لسماع قصة جدتك ... انت مجنون يا يحيى ويبدو ان الله لا يريدك بجواره الان؟؟
هل تكتب الشعر منذ طفولتك ؟؟؟ ام ماذا؟؟
هو- لا لست شاعرا لكني احب الشعر والغناء ... لم يسمح لي ابي بدراسة الفن فدرست التاريخ ..؟
هي – ها .. اذن درست التاريخ ..وانت تعرف جيدا من وراء كل مايحدث الان .؟
هو_ ها انا كنت معلما للتاريخ كما قلت لك... وحين كتب احدهم علي تقريرا حولوني الى موظف بريد
ثم سجنوني لاني لم اتعلم لغة الخرسان في البريد....
واتهموني بالشيوعية لاني لبست قميصا احمر كنت اشتريته من البالة ..ها ها ها ... ولو احكي لك عن ايام الحصار ...ها ها ها
يبدأ بتمثيل دور الاب
الاب __ كم مرة قلت لك يامرة ... اقتصدي بالطحين الابيض ... ضعي قليلا من الابيض وكثيرا من الاسود الذي يعطوه لنا في الحصة التموينية ..ابيض قليل ..اسود كثير ..لم يمض سوى يومان اصنا على شرائي الطحين الابيض من العلوة اقتصدي يا مرة اقتصدي .. الناس باعت الشبابيك حتى تشتري بثمنها الخبز اقتصدي ابيض اسود ابيض اسود اسود اسود ويبقى يوميء بحركات منتظمة بدون صوت
الابنة _ابيض اسود ابيض اسود ( امام مرآة ) ابيض اسود بلى كل الاوان اختفت حتى هذه المرآة المسكينة اصيبت بعمى الالوان ..ومواد التجميل كذلك استحالت الى ابيض واسود فقط والله وحده يعلم من اي مواد اولية يصنعونها ثم يبيعوها على النساء المسكينات على انها مساحيق تجميل
احد صديقاتي اصيبت بتشققات والتهابات في وجهها رأيتها امس وقد امتلأ وجهها بالبثور حتى اني لم استطع اخفاء تقززي منها
وحين اردت سؤالها بادرتني هي قبل ذلك
لعد تعالي شوفي هاي المكروده اختي صارت صلعة من الخلطة مال الشعر السودة خلتها على راسها عبالها حنة ....ها ها ها
كل الالوان اختفت من المكياج ماظل غير الابيض والاسود ابيض اسود ابيض اسود
هو---الاسود ملا الشوارع لافتات سود بكل مكان صارت الايام مثل هذه اللافتات سودة ومصخمة ... والنسوان كلهن محجبات .... ليس ورعا ولاتدين لكن حتى الناس لاترى الشعر الذي لايقدرن على تسريحه والوجوه التي لايمكن طلاؤها باي مسحوق للتجميل ....وجوهن صارت تشبه وجوه اللي عنده جنازة.... او خارج للتو من مقبرة ؟؟
هي _ يلله لقد ادركنا الوقت لم يبق لك الكثير لتهرب ... لاتاخذك الاحلام ...هيا؟؟
هو – ها ... كم مر من الوقت ... الان ... ؟
هي – ربع ساعة ... ولم يبق لك هنا الا 10 دقائق ... ؟؟
هو_انت تعدين الثواني لتفجري نفسك واعود انا غريبا كما كنت قبل دقائق.... امرأة انتظرتها سنوات لتأتي وحين اتت اتت مفخخة ... ياللحظ ... العاثر !!! ارجوك .. امنحيني فرصة ان ابقى معك ارمي هذا الكابوس من صدرك الان في الساحة الفارغة واعدك بان كل شي ء سيكون على مايرام بعد ذلك ..ها ؟؟
هي – كيف ... انت تطالبني بالمستحيل كيف اتخلى عن ثأري منهم كيف ...يايحيى ؟؟
هو – ثارك ممن ؟؟من هؤلاء البسطاء الذين تحولينهم من بشر ينبضون بالحياة الى مانشيتات في الصحف بعد حين او الى اعلانات عن موت في الفضائيات ؟؟ جثث تتطاير...وشعارات فارغة اهذه هي النهاية السعيدة ؟ ارجوك ياشعاع فكري قليلا وبسرعة ارجوك ؟؟ ليس لدينا وقت لم يترك لنا الموت متسع لنفكر قبل هذا الوقت لقد شبعنا موتا وشعارات !!
هو _ليس الشعار او الحكومة او اللافتة مايجلعنا عراقيين صدقيني كلها تذهب سريعا ...تدعسها الايام وترميها في دجلة .. نعم في دجلة هذا النهر الذي التهم كل شي دجلة الذي سقاه المغول حبر افكارنا مرة ثم دماءنا اخرى ....الله ...دجلة ... دجلة التي القى عثمان نفسه باحضانها كي ينقذ الاخرين من الموت بيوم جسر الائمة ... عثمان مافكر لحظة ... لبى فقط ... !!! هل فكر بهوية من انقذهم ؟؟؟ انت الان تقتلينه من جديد ... هل فهمت ؟؟؟؟
هي – انت اتيت متأخرا جدا ايها الرجل .. لابد من اتمام المهمة ؟ والا سأطارد بعد ذلك وربما يصفوني انا كذلك ..اللعبة اكبر من اشرحها لك !!
هو – من هم وكيف يمكنهم تصفيتك ...انا... ساضعك بين دفات قلبي ولن تصل لك يد مخلوق قط صدقيني ارجوك فقط تخلصي من هذه اللعنة ... الان ؟؟
هي – لا ... يايحيى اذهب انت الان حان موعد ذهابك وعش في هذا البلد واعشق كل النساء لانك جدير بذلك ... محظوظة حقا من تحظى بك .. انت رجل طيب .. واصيل !! هيا اذهب ارجوك 5 دقائق الان ارجوك اذهب ... اذهب ..قلت لك !!
هو- بخوف ... لا ارجوك ياشعاع ..
هي – اذهب بصراخ اذهب هيا الان
هو يركض هاربا 3 خطوات ويقف امامه الضمير
الضمير – هايابه وين تهرب الان...... وقد وجدت ضالتك اليست هذه هي العراقية التي كنت تبحث عنها ..ها اين الوطنيات والشعارات
بلادي وان جارت علي عزيزة وقومي وان شحوا علي كرام
اين البطولات التي علمتها للطلاب الابرياء والذين صدقوك
اين كل هذا اين ... هذه هي اللحظات التي يعرف بها معدن المرء
الان فقط يكون المرء فأرا او بطلا
هيا ارجع خلصها ..
خلص الفراشة انها تطير الى ماتعتقد انه الحقيقة !!!خلص فراشتك يايحيى .. لاتنتظر اكثر ...هيا انت فقط من يستطيع تغيير النهاية انت فقط انت
هو- انا .. لااريد الموت ... انا احب هذه الحياة واؤمن بان الجنة اصنعها هنا على هذه الارض ...
كما اني لا احتمل شعوري بالهزيمة ..لانه موت اخر وانتظار اخر لا لن انتظر هذه المرة لن انتظر ..... شعاع لا انتظري
نسمع صوت انفجار قوي يهز المكان ...
يركض باتجاهها تختفي هي ويسقط هو على الارض..
شعاع انتظري .. ارجوك ...انا احبك ...احبك ..احبك.......
تظهر شعاع بوسط المسرح تفتح المعطف بالية الروبوت وتخرج التفخيخ من صدرها تفتح القنبلة التي تحوي رسائل توزعها ...على الجمهور واحدا واحدا ..رسائل مكتوب عليها هذه هي الرسائل التي لم تصلني كتبتها لنفسي ...خدع ... اوهام ... وهم ... اصفر و....ابيض ...ووو الخ ..
إنتهت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sparse-rose.yoo7.com
 
مسرحية الفراشات...لاتحترق تأليف احمد حسين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: مسرح-
انتقل الى: